العلامة الحلي

441

معارج الفهم في شرح النظم

قال : سلّمنا لكن يجوز إنزال القرآن على نبيّ اسمه محمّد فقتله « 1 » هذا وأخذه منه ، سلّمنا لكن لا نسلّم إعجازه ، قوله : « للتحدّي » لقوله : فَأْتُوا بِسُورَةٍ « 2 » قلنا : نمنع إنّه من القرآن والمتواتر إنّما هو المجموع ، لأنّ حفظته كانوا في زمانه صلّى اللّه عليه وآله ستّة أو سبعة ، ولإنكار ابن مسعود الفاتحة والمعوّذتين مع تعظيم « 3 » الصحابة له . أقول : بعد تسليم التواتر بأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أتى بالقرآن ورد عليه المنع من جهة أخرى ، وهو أن يقال : لم قلتم أنّ ذلك الذي ظهر على يده هو هذا ، ومع تسليم هذا لا نسلّم إعجاز القرآن ، وآيات التحدّي نمنع أنّها من القرآن . لا يقال : إنّها متواترة كما أنّ باقي القرآن كذلك . لأنّا نقول : المتواتر هو مجموع القرآن لا كلّ واحد واحد « 4 » من أفراده ، فإنّ حفظته في زمانه كانوا قليلين « 5 » ، ولأجل هذا أنكر ابن مسعود المعوّذتين والفاتحة « 6 » ، مع أنّه كان من أكابر الصحابة . قال : ولأنّ قوله : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 7 » يدلّ على أنّه

--> ( 1 ) في « س » : ( فقبله ) . ( 2 ) البقرة : 23 . ( 3 ) في « س » : ( تسليم ) . ( 4 ) ( واحد ) ليس في « ب » « س » « د » . ( 5 ) الواو لم ترد في « ف » . ( 6 ) تفسير القمي 1 : 22 وج 2 : 450 ، مسند أحمد 5 : 129 ، فتح الباري 8 : 571 ، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي 7 : 193 / 1 ، و 7 و 11 ، الدر المنثور 6 : 416 . ( 7 ) النساء : 82 .